الجاحظ

415

البرصان والعرجان والعميان والحولان

لهم أدر تجلجل في خصاهم كتصويت الجلاجل في القطار [ 1 ] وقال حسّان بن ثابت لبني عبد الدّار : أرادوا لحاق القوم فاستأخرت بهم أوائل من خال لئيم ومن أبّ [ 2 ] عظام الخصي ، رمص ، جعاد ، أنوفهم لئام ، وما هذا بخلق بني كعب [ 3 ] ولا عامر ، فانظر ولا ولد مالك بل القوم أرداف كزائدة الكلب [ 4 ]

--> [ 1 ] ديوان جرير 192 ، والنقائض 248 والرواية فيهما : " تصوّت في خصاهم " . والأدر : جمع أدرة ، بالضم ، وقد مضي تفسيرها . تجلجل : تصوّت مع حركة . والجلاجل : جمع جلجل بضم الجيمين ، وهو الجرس الصغير يعلَّق في أعناق الدواب وغيرها . والقطار : قطار الإبل تشدّ على نسق ، واحدا خلف واحد . وفي النقائض : " يقال إن الآدر إذا غضب فاشتد غضبه نقّت ادرته " . والحق أن جريرا إنما يهجوا بهذا البيت مجاشعا كلَّها رهط الفرزدق . وقبله في كل من الديوان والنقائض : وجوه مجاشع طليت بلؤم يبيّن في المقلَّد والعذار وحالف جلد كلّ مجاشعي قميص اللؤم ليس بمستعار [ 2 ] الأبيات لم ترد في ديوان حسان . والأب ، بتشديد الباء : لغة في الأب . انظر الأشموني 1 : 71 . ولم ترد هذه اللغة في كل من اللسان والقاموس . [ 3 ] الرّمص : جمع أرمص ورمصاء ، وهو الصغير العين اللاصقها . والجعاد : جمع جعد ، وهو القصير المتردّد الخلق . ولؤم الأنف : كناية عن الذلة . [ 4 ] الولد ، بالضم : ما يولد ، كالولد بالتحريك ، يقع على الواحد والجميع ، والذكر والأنثى . وزائدة الكلب والأسد ونحوهما : زمعات في مؤخّر الرجل ، وهي هنوات ناتئة تشبه الأظفار . والأرداف : جمع ردف ، بالكسر ، وهو المؤخر والعجز .